يُشخَّص سرطان البروستاتا لدى نحو 1.5 مليون رجل حول العالم سنويًا، ويُعد هذا المرض من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال. والخبر المطمئن هو أنه عند اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، تكون فرص نجاح العلاج مرتفعة جدًا. وبفضل إجراء فحص PSA المنتظم وفحوصات المسالك البولية، يمكن تشخيص العديد من المرضى قبل أن ينتشر السرطان خارج غدة البروستاتا، مما يمنحهم فرصة أكبر للحصول على علاج فعّال.
يُعد سرطان البروستاتا من أكثر أنواع السرطان شيوعًا لدى الرجال، ولا سيما لدى من تجاوزوا سن الخمسين، كما ترتفع فرص علاجه والشفاء منه بشكل كبير عند اكتشافه في مراحله المبكرة. وأشار الأستاذ المشارك الدكتور أوموت أونال، اختصاصي جراحة المسالك البولية في مستشفى ميدلاين أضنة، إلى أن التطورات التكنولوجية الحديثة أتاحت تحقيق نتائج ناجحة في علاج سرطان البروستاتا، مؤكدًا أن إجراء الفحوصات الدورية والوعي بأهمية الكشف المبكر أمران بالغا الأهمية. كما قدّم عددًا من التحذيرات والتوصيات للرجال للوقاية والكشف المبكر عن المرض.
غالبًا ما يتطور المرض دون أعراض في مراحله المبكرة
غالبًا ما لا يسبب سرطان البروستاتا أعراضًا واضحة في مراحله المبكرة، وقد يتطور المرض دون أن يشعر المريض بأي أعراض. ومع تقدم المرض، قد تظهر بعض الأعراض، مثل زيادة تكرار التبول، والحاجة إلى الاستيقاظ ليلًا للتبول، وصعوبة أو ضعف تدفق البول، وظهور الدم في البول، أو آلام العظام. لكن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان البروستاتا، إذ يمكن أن تنتج أيضًا عن أمراض أو اضطرابات أخرى في البروستاتا والمسالك البولية. ولتقييم الحالة وتشخيصها بشكل دقيق، قد يُجرى فحص مستضد البروستاتا النوعي (PSA) في الدم، والفحص الرقمي للبروستاتا عبر المستقيم، وفي الحالات التي تستدعي ذلك، أخذ خزعة من البروستاتا.
عندما تصبح الجراحة خيارًا علاجيًا
عندما يكون سرطان البروستاتا محصورًا داخل غدة البروستاتا ولم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، تُعد الجراحة من أكثر الخيارات العلاجية فعالية في الحالات المناسبة. وتُعرف هذه العملية باسم استئصال البروستاتا الجذري، حيث يتم استئصال غدة البروستاتا، وقد يتم عند الحاجة استئصال بعض الأنسجة المحيطة بها. ويهدف هذا الإجراء إلى إزالة الورم بشكل كامل قدر الإمكان، وتحسين فرص البقاء على المدى الطويل والحفاظ على جودة حياة المريض. ومع التطور المستمر في تقنيات جراحة البروستاتا، أصبحت العمليات أكثر دقة وأقل تدخّلًا، مما يساهم في تقليل مدة الإقامة في المستشفى وتسريع عودة المريض إلى حياته اليومية.
الجراحة الروبوتية توفر مزايا مهمة
يمكن إجراء جراحات سرطان البروستاتا باستخدام عدة تقنيات جراحية مختلفة. ومن بينها الجراحة الروبوتية بمساعدة نظام متطور، حيث يتمكن الجرّاح من إجراء حركات دقيقة للغاية اعتمادًا على صورة ثلاثية الأبعاد عالية الدقة توفر رؤية واضحة لمجال الجراحة. وعلى الرغم من شيوع تسمية هذه العملية بـ«الجراحة الروبوتية»، فإن الروبوت لا يُجري العملية بنفسه؛ بل يقوم الجرّاح المتخصص بإجراء العملية ويتحكم بشكل كامل في النظام الروبوتي. وتوفر الجراحة بمساعدة الروبوت عددًا من المزايا المهمة، منها صغر حجم الشقوق الجراحية، وتقليل النزيف والألم، وقِصر مدة الإقامة في المستشفى، وتسريع عودة المريض إلى حياته اليومية. كما يمكن أن تساهم الجراحة الروبوتية بشكل كبير في تطبيق تقنيات الحفاظ على الأعصاب، والتي تهدف إلى المساعدة في الحفاظ على القدرة على التحكم في البول والوظيفة الجنسية، عندما تكون حالة المريض ومرحلة الورم تسمحان بذلك.
نمط الحياة الصحي يساهم في الوقاية
تلعب العادات الصحية ونمط الحياة المتوازن دورًا مهمًا في الحد من خطر الإصابة بسرطان البروستاتا. فممارسة الرياضة بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، والامتناع عن التدخين، واتباع نظام غذائي متوازن، ولا سيما النظام الغذائي المتوسطي، يمكن أن تساهم في خفض خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام. ومن المهم بشكل خاص ألا يؤجل الرجال، مع التقدم في العمر، فحوصاتهم الدورية بحجة عدم وجود أي أعراض. فسرطان البروستاتا قد يتطور في مراحله المبكرة دون أعراض واضحة. وعند اكتشافه مبكرًا، تتوفر خيارات علاجية أكثر، وتزداد فرص نجاح العلاج، كما ترتفع إمكانية الحفاظ على جودة حياة المريض.
------معلومات العبوة------
ما الذي يمكن فعله للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا؟
يمكن أن تساهم الفحوصات الدورية التي تُجرى في الوقت المناسب، وفقًا لمستوى خطر الإصابة، بشكل كبير في الكشف المبكر عن سرطان البروستاتا، وقد تساعد في إنقاذ حياة المرضى. وبناءً على عوامل الخطورة، يُنصح ببدء فحص مستضد البروستاتا النوعي (PSA) وفقًا للفئات التالية: الرجال ذوو الخطورة المتوسطة (من دون وجود عوامل خطورة معروفة): ابتداءً من سن 50 عامًا. الرجال الذين لديهم قريب من الدرجة الأولى مصاب بسرطان البروستاتا (الأب أو الأخ أو الابن): ابتداءً من سن 45 عامًا. الرجال ذوو الخطورة المرتفعة جدًا (وجود أكثر من قريب مصاب بسرطان البروستاتا، أو تاريخ عائلي قوي، أو بعض عوامل الخطورة الجينية): ابتداءً من سن 40 عامًا. ويُحدد الطبيب مدى الحاجة إلى الفحص وتكراره وفقًا لعمر الشخص، وتاريخه العائلي، وعوامل الخطورة الأخرى.
يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.