العناية بالحساسية في الخريف!

ذهب غبار الطلع وجاءت الفطريات

مع بداية انخفاض درجات الحرارة وقضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة خلال أشهر الخريف، يعود موسم تفاقم الأمراض التحسسية لدى الكثير من الأشخاص. فبعد أن تزداد الشكاوى التحسسية في الربيع بسبب غبار الطلع، تظهر من جديد في الخريف نتيجة الفطريات العفنية وعتّة غبار المنزل والبيئات الرطبة.

تُعدّ حساسية الخريف مشكلة صحية مهمة تؤثر في الحياة اليومية، رغم أن الكثيرين لا يدركونها. ويؤكد د. مصطفى فيصل بايسال، أخصائي أمراض الصدر في مستشفى ميدلاين أضنة، أن الحساسية قد تستمر أحيانًا طوال العام، مشيرًا إلى أن هذه المشكلة يمكن السيطرة عليها من خلال التشخيص المبكر والعلاج المناسب.

الفطريات العفنية وعتّة غبار المنزل تُثير الحساسية

مع حلول الخريف وانخفاض درجات الحرارة وزيادة الأمطار، يرتفع معدل الرطوبة في الأماكن الداخلية. ويخلق هذا الوضع بيئة مناسبة لتكاثر الفطريات العفنية وعتّة غبار المنزل. عادةً ما تتكاثر الفطريات العفنية في المناطق الرطبة مثل الحمّام والمطبخ والقبو، خلف الجدران أو الأثاث، دون أن تكون مرئية. ويُصاب الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الفطريات عبر الجهاز التنفسي بأعراض مثل سيلان الأنف، العطس، حكة الحلق، دموع في العينين، والسعال.

أما عتّة غبار المنزل فتعيش بشكل خاص في السجاد الصوفي، الألعاب المحشوة، والفراش والوسائد. هذه الكائنات الدقيقة التي تتجمع في الغرف غير المهواة يمكن أن تُثير أيضًا ردود فعل تحسسية عبر الجهاز التنفسي. وللوقاية من هذه المشكلة، يجب تهوية المنازل بشكل متكرر، تنظيف السجاد بانتظام، وغسل أغطية الفراش والوسائد على درجات حرارة عالية.

الأماكن المغلقة تزيد من خطر الحساسية

مع انخفاض درجات الحرارة وقضاء وقت أطول في الأماكن المغلقة، يزداد خطر الإصابة بالحساسية لدى الأشخاص المصابين بها. فتح المدارس، وقضاء ساعات طويلة في أماكن العمل، وزيادة الوقت في المنزل يطيل مدة التعرض للمُسبّبات التحسسية، مما يؤدي إلى زيادة شكاوى مثل انسداد الأنف، العطس المستمر، حرقان الحلق، والسعال.

انتبهوا لأنظمة التدفئة!

يمكن أن تُجفّف أنظمة التدفئة المنزلية الهواء، مما يقلل من مقاومة مخاط الأنف والحلق. هذا الوضع يهيئ الأرضية لكل من ردود الفعل التحسسية وعدوى الجهاز التنفسي العلوي. لذلك، من المهم تهوية أماكن المعيشة بانتظام، تنظيف الفلاتر، والحفاظ على توازن الرطوبة في المكان.

لا تستهينوا بانسداد الأنف

لا يجب اعتبار انسداد الأنف المستمر، أو سيلان الحلق، أو السعال المزمن مجرد نزلة برد بسيطة. فهذه الأعراض، إذا استمرت، قد تتحول إلى مشاكل مثل التهاب الأنف التحسسي أو التهاب الجيوب الأنفية. من المهم استشارة أخصائي أمراض الصدر أو الحساسية قبل أن تؤثر أعراض الحساسية على جودة الحياة.

من الممكن اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة والفعّالة للوقاية من حساسية الخريف أو التخفيف منها:

حافظ على نسبة الرطوبة في المنزل بين 40-50٪، واستخدم جهاز إزالة الرطوبة إذا لزم الأمر.

اغسل الفراش، الوسائد والبطانيات مرة أسبوعيًا على حرارة 60 درجة مئوية.

قلّل قدر الإمكان من السجاد، الستائر، والألعاب المحشوة.

افتح النوافذ لفترة قصيرة في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من الليل لتهوية المنزل.

نظف المناطق التي تتكوّن فيها الفطريات باستخدام الخل أو منتجات تنظيف خاصة.

استخدم أدوية الحساسية أو بخاخات الأنف عند الضرورة وبإرشاد الطبيب.

تجنّب النوم في نفس الغرفة مع الحيوانات الأليفة لأن فروها قد يثير الحساسية.

28.11.2025

يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.