قد يكون تضخّم اللحمية سبب المشكلة لدى الأطفال الذين يشخرون!

يمكن أن يكون تضخّم اللحمية عاملاً مهماً لدى الأطفال الذين يُصابون بالعدوى بشكل متكرر في مرحلة الطفولة، أو الذين يشخرون ليلاً، أو ينامون وفمهم مفتوح. وغالباً ما يتم تقييم هذه الحالة على أنها “انسداد بسيط في الأنف”، لكن في حال عدم اكتشافها مبكراً، قد تؤثر على النمو الجسدي وكذلك على الأداء الدراسي.

يعرّف الخبراء اللحمية، المعروفة بين الناس باسم “اللحمية”، بأنها بنية وظيفتها تكوين دفاع ضد الميكروبات التي تدخل عبر الأنف. ومع ذلك، لا ينبغي الاستهانة بتضخّم اللحمية الشائع في مرحلة الطفولة. ويؤكد اختصاصي أمراض الأذن والأنف والحنجرة في مستشفى ميدلاين أضنة، الدكتور سُمبل بايرقدار غوزل داغ، على ضرورة وعي العائلات بأعراض هذه المشكلة، مقدّماً تحذيرات مهمة.

قد يؤثر على النجاح الدراسي

لا يقتصر تضخّم اللحمية على التأثير في الجهاز التنفسي فقط، بل قد يؤثر أيضاً على الأداء المعرفي والأكاديمي للطفل. فالأطفال الذين لا يحصلون على نوم كافٍ وجيد خلال الليل، والذين يعانون من نوبات انقطاع النفس (الأبنة) المتكررة، قد ينخفض لديهم مستوى الأكسجين في الدم؛ مما يؤدي إلى نقص الانتباه، وصعوبات في التعلّم، ومشكلات في التركيز. وقد يُلاحظ على هؤلاء الأطفال خلال النهار التعب، والقلق، وقلة الرغبة، مما ينعكس سلباً على تحصيلهم الدراسي بشكل واضح. لذلك، من المهم أن يتم تقييم الأطفال الذين يمرضون كثيراً، أو يشخرون، أو ينامون وفمهم مفتوح، أو الذين يتلقّى أولياء أمورهم ملاحظات من المعلّمين بشأن تشتّت الانتباه، من قبل اختصاصي في أمراض الأذن والأنف والحنجرة. فمع التشخيص المبكر والعلاج المناسب، يمكن تحسين كلٍّ من نمو الطفل الصحي وأدائه الدراسي بشكل ملحوظ.

معرفة الأعراض أمر مهم

تصل اللحمية عادةً إلى أكبر حجم لها بين سن 4 إلى 7 سنوات، وتميل إلى الانكماش مع التقدم في العمر. ومع ذلك، قد تنمو هذه الأنسجة بسبب التعرّض للتدخين السلبي، والأمراض التحسسية، وخصوصاً التهابات الجهاز التنفسي العلوي المتكررة لدى الأطفال في سن الحضانة. غالباً ما تظهر اللحمية المتضخّمة بأعراض مثل الشخير، والتنفس من الفم، والبقاء والفم مفتوحاً باستمرار، وانسداد الأنف، وسيلان الأنف. بالإضافة إلى ذلك، قد تُلاحظ التهابات متكررة في الأذن الوسطى، وتجمّع السوائل في الأذن، وما يرتبط بذلك من فقدان السمع. كما قد يرافق الحالة لدى بعض الأطفال سيلان اللعاب من الفم وكثرة التهابات اللوزتين.

قد يؤثر على نمو الوجه والأسنان

إن تضخّم اللحمية غير المعالج لفترة طويلة قد يؤثر سلباً على تطوّر الأسنان والحنك. فقد تظهر مشكلات مثل تقوّس الحنك، وعدم انتظام الأسنان، وبروز الأسنان الأمامية العلوية إلى الأمام. وقد يتكوّن مظهر وجهي يُوصف بين الناس بـ“بروز الأسنان”. هذه التغيرات لا تؤثر فقط على الناحية الجمالية، بل قد تؤثر أيضاً على التطوّر الوظيفي للطفل، وقد تسبب مشكلات نفسية في المراحل اللاحقة.

العمر المثالي للجراحة هو 3 سنوات وما بعدها

إذا كان تضخّم اللحمية يسبب صعوبة شديدة في التنفّس، أو التهابات أذن متكررة، أو فقدان السمع، أو انقطاع النفس أثناء النوم، فقد يصبح العلاج الجراحي ضرورياً. وعلى الرغم من أن إجراء العملية ممكن طبياً ابتداءً من عمر سنة واحدة، إلا أنه في حال عدم وجود ضرورة ملحّة، يُفضَّل عادةً التخطيط لها بعد سن الثالثة وما بعدها. وبفضل تقنيات التخدير الحديثة في يومنا هذا، يمكن إجراء هذه العمليات بأمان.

تستغرق العملية وقتاً قصيراً

تستغرق عملية إزالة اللحمية تحت التخدير العام حوالي 15–20 دقيقة، وتُجرى عن طريق الفم بمساعدة المنظار؛ دون أي شق خارجي. بعد العملية، يُبقى المريض عادةً تحت الملاحظة ليلة واحدة. قد يُلاحظ شخير مؤقت مرتبط بالتورّم في الأيام الأولى، إلا أن هذه الحالة تقلّ بسرعة. يُنصح عادةً بتناول الأطعمة الباردة والطرية لمدة 3–5 أيام. ويمكن للمريض العودة إلى حياته اليومية خلال أسبوع تقريباً.

24.03.2026

يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.