الحرارة الشديدة تُهدد مرضى ارتفاع ضغط الدم!

لا تقتصر آثار درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف على التسبب في الشعور بعدم الراحة وصعوبة ممارسة الأنشطة اليومية، بل قد تشكل أيضًا مخاطر صحية مهمة على الأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة. ويُعد مرضى ارتفاع ضغط الدم من أكثر الفئات تأثرًا، إذ قد تؤدي الأجواء الحارة إلى حدوث تغيرات غير متوقعة في قراءات ضغط الدم.

ويأتي مرضى ارتفاع ضغط الدم في مقدمة الفئات الأكثر عرضة للتأثر بالحرارة الشديدة خلال فصل الصيف. وأوضح الدكتور سليم أوزغول، أخصائي الأمراض الباطنية في مستشفى ميدلاين أضنة، أن اتخاذ بعض الإجراءات الوقائية البسيطة خلال الفترات التي ترتفع فيها درجات الحرارة بشكل كبير يمكن أن يساهم في الوقاية من مشكلات صحية خطيرة، وقدم مجموعة من التحذيرات والتوصيات.

الأشخاص المصابون بالأمراض المزمنة هم الأكثر تأثرًا

في الأجواء الحارة تتمدد الأوعية الدموية لمساعدة الجسم على تبريد نفسه، وقد يؤدي ذلك لدى بعض الأشخاص إلى انخفاض ضغط الدم أكثر من المعدل الطبيعي. كما أن فقدان السوائل والأملاح المعدنية نتيجة التعرق قد يؤثر سلبًا في توازن ضغط الدم. ويُعد كبار السن، ومرضى القلب والكلى، والأشخاص الذين يتناولون أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم من أكثر الفئات تأثرًا بهذه التغيرات. وقد يؤدي الانخفاض الشديد في ضغط الدم إلى ظهور أعراض مثل الدوخة، والإرهاق، والشعور بالإغماء، وفقدان التوازن. وفي المقابل، قد يشهد بعض المرضى ارتفاعًا في ضغط الدم نتيجة الإجهاد الذي تسببه درجات الحرارة المرتفعة أو بسبب فقدان السوائل.

لا ينبغي تغيير الأدوية دون استشارة الطبيب

يلاحظ بعض مرضى ارتفاع ضغط الدم تغيرًا في قراءات الضغط خلال فصل الصيف، فيلجؤون إلى تقليل جرعة الدواء أو إيقافه من تلقاء أنفسهم، إلا أن هذا التصرف يُعدّ خطيرًا للغاية. ولا يجوز تعديل جرعة أدوية ضغط الدم إلا بعد تقييم الطبيب، وعند الضرورة فقط. كما يُنصح المرضى بقياس ضغط الدم بانتظام، وتسجيل القراءات، ومراجعة الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية. إن إيقاف الدواء أو تغيير الجرعة دون استشارة الطبيب قد يؤدي إلى ارتفاع غير مسيطر عليه في ضغط الدم والتسبب في مشكلات صحية خطيرة جدًا.

يجب الاهتمام بشرب الماء والوقاية من أشعة الشمس

يُعد شرب كميات كافية من الماء أمرًا بالغ الأهمية لمرضى ارتفاع ضغط الدم خلال الأجواء الحارة. فشرب الماء بانتظام على مدار اليوم، دون انتظار الشعور بالعطش، يساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم. كما يُنصح بتجنب الخروج خلال الساعات شديدة الحرارة، والحرص على البقاء في الأماكن المظللة، وارتداء ملابس خفيفة وفضفاضة وفاتحة اللون، والابتعاد عن الأطعمة الغنية بالملح، فكلها إجراءات بسيطة لكنها فعّالة. إضافةً إلى ذلك، يُفضل ممارسة الأنشطة البدنية الشاقة في ساعات الصباح الباكر أو خلال المساء عندما تكون درجات الحرارة أكثر اعتدالًا.

قد تؤثر العادات الغذائية في ضغط الدم

قد تؤثر التغيرات في النظام الغذائي خلال فصل الصيف أيضًا على التحكم في ضغط الدم. فالإفراط في تناول الأطعمة المالحة والمصنعة قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، في حين أن البقاء لفترات طويلة دون تناول الطعام قد يسبب انخفاضه. لذلك يُنصح خلال الأجواء الحارة بتناول وجبات خفيفة ومتوازنة بدلًا من الوجبات الثقيلة، مع الحرص على تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل، على أن يكون الماء هو المصدر الرئيسي لها.

 

 

يجب عدم تجاهل العلامات الخطيرة

عند ظهور أعراض مثل الدوخة الشديدة، أو الإغماء، أو ألم الصدر، أو ضيق التنفس، أو خفقان القلب، أو تشوش الوعي، أو الانخفاض الشديد أو الارتفاع الشديد في ضغط الدم، يجب التوجه إلى أقرب منشأة صحية دون تأخير. كما أن عدم الاستهانة بتأثيرات حرارة الصيف، والالتزام بالمراجعات الطبية الدورية، والمحافظة على نمط حياة صحي، يساعد مرضى ارتفاع ضغط الدم على تجاوز هذه الفترة بأمان أكبر.

4.08.2026

يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.