يجب عدم التغاضي عن احتمالية "الإستموسيل" بعد الولادة القيصرية!

على الرغم من أن إنجاب طفل يُعد تجربة فريدة لكل امرأة، إلا أن بعض الحالات غير المرغوبة قد تحدث أحيانًا بسبب طريقة الولادة. ومن بين هذه الحالات، ما يُعرف بالإستموسيل (ندبة القيصرية) الذي قد يظهر بعد الولادة القيصرية، ويُعرَّف على أنه مشكلة تحدث عندما لا تلتئم منطقة الشق في الجزء السفلي من الرحم، على الجدار الأمامي، بشكل كامل.


لا يظهر الإستموسيل أعراضًا لدى كل النساء، إلا أنه عند ظهوره قد يؤدي إلى مشاكل مختلفة تتراوح بين التهابات متكررة واضطرابات في الدورة الشهرية وآلام الحوض وصولًا إلى العقم. وأوضح الدكتور حسن جان تويغانوزو، أخصائي أمراض النساء والتوليد في مستشفى ميدلاين عدنا، أن الإستموسيل، الذي غالبًا ما يمر دون ملاحظة، أصبح أكثر شيوعًا اليوم مع زيادة عمليات الولادة القيصرية، مشددًا على أن اكتشاف المشكلة في وقت مبكر له أهمية كبيرة لكل من صحة المرأة وجودة حياتها.


قد يكون سبب النزيف البسيط هو الإستموسيل

تعاني العديد من النساء لسنوات من شكاوى مختلفة ويتلقين العلاج في أقسام متعددة من المؤسسات الصحية، إلا أن السبب الرئيسي قد لا يُدرك أنه مرتبط بالإستموسيل. فعدم التئام منطقة الشق القيصري بشكل كامل يؤدي إلى تكوّن فجوة صغيرة على شكل جيب في هذه المنطقة، مما قد يتسبب في تجمع جزء من دم الحيض فيها. وأحيانًا يكون الإستموسيل هو السبب وراء النزيف الخفيف الذي يستمر لفترات طويلة دون سبب معروف، أو الدورة الشهرية الطويلة، أو النزيف بعد الجماع.


قد يعيق الحمل

تظهر هذه الحالة إلى جانب النزيف البسيط أيضًا من خلال أعراض مثل الألم المزمن في أسفل البطن، والشعور بالضغط في منطقة الحوض، والتهابات مهبلية متكررة، وطول مدة الدورة الشهرية عن الطبيعي. وتُشير الدراسات الحديثة إلى أن الإستموسيل قد يجعل من الصعب على بعض النساء الحمل، وقد يزيد حتى من خطر الحمل خارج الرحم. لذلك، يجب تقييم النساء اللواتي يعانين من مثل هذه المشكلات أو اضطرابات في الدورة الشهرية أو نزيف بسيط طويل الأمد فيما يتعلق بالإستموسيل.


يتم تشخيصه بسهولة

تتم عملية التشخيص بطريقة بسيطة إلى حد كبير. يتم التقييم الأول عادةً من خلال الفحص النسائي والموجات فوق الصوتية. تُوفّر الموجات فوق الصوتية المهبلية بشكل خاص معلومات سريعة عن شكل الإستموسيل وعمقه وحجمه. وفي الحالات التي تستدعي ذلك، يمكن استخدام طرق تصوير متقدمة مثل التنظير الرحمي.



تختلف خيارات العلاج

يعتمد علاج الإستموسيل على شدة الأعراض لدى المريضة وعلى خططها المستقبلية للحمل. في بعض الحالات الهيكلية، يمكن السيطرة على النزيف باستخدام العلاج الدوائي، لكن نظرًا لكون المشكلة هيكلية، فإن العلاج الجراحي غالبًا ما يعطي نتائج أكثر فعالية. من بين الطرق الجراحية، تُعتبر عملية التصحيح بالتنظير الرحمي هي الأكثر شيوعًا، حيث يتم الدخول إلى الرحم عن طريق المهبل لتصحيح المنطقة الغائرة. في حالات الإستموسيل المتقدم أو عندما يكون سمك جدار الرحم منخفضًا بشكل واضح، يمكن أيضًا اللجوء إلى الجراحة بالمنظار البطني (الجراحة المغلقة).

13.12.2025

يعتمد المحتوى الموجود على موقعنا الإلكتروني على البيانات العلمية المتاحة وقت التسجيل، ولا يُقصد به أن يكون دليلاً للتشخيص أو العلاج. يُرجى استشارة طبيبك أو مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بشأن جميع الإجراءات التشخيصية والعلاجية.